تجارة

التوجهات التي ستشكّل تجارب المستهلكين خلال عام 2020

من أجل بناء تجربة مراسلة فعالة لعملك، حاول أن تتنبأ بما يريد الناس

بقلم رامز شحادة، المدير الإداري لدى فيسبوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تسعى العلامات التجارية في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى تكثيف جهودهم لتعزيز تجربة المستهلكين في عام 2019، وبناء ثقتهم والمحافظة عليها، حيث استمرت الشركات في وضع عملائهم في محور أعمالهم وأنشطتهم. وظهرت علامات تجارية ناجحة استثمرت في خدمات الاتصالات المشخصنة والمنتجات، واقترن ذلك بزيادة الوعي بالعلامات التجارية، وارتفاع نسبة الاحتفاظ بالعملاء، وكذلك ارتفاع معدلات رضا العملاء.

وبينما نقترب من دخول عام 2020، نتوقع أن يكون للتوجهات السائدة حالياً دور أكبر في تشكيل تجربة المستهلكين، مثل التراسل والتقنيات دائمة التطور مثل الواقع المعزز AR والواقع الافتراضي VR والشخصنة. وحتى تتمكن الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من تلبية تطلعات العملاء أينما كانوا، وتوفير أفضل التجارب لهم، فإن عليهم الاستعداد لذلك من خلال اعتماد استراتيجيات وأدوات تسويقية جديدة لجذب الانتباه وتحسين دعم العملاء ونتائج الأعمال.

التواصل مع العملاء من خلال الدردشة

تعد المراسلة وسيلة فعّالة لتواصل الناس مع أصدقائهم وعائلاتهم، واليوم يتوقع الناس ذات السهولة وسرعة في التواصل مع الشركات. وبدءاً من جدولة المواعيد إلى تقديم الاستفسارات عن ساعات عمل المتجر أو الحصول على مشورة تسوق مشخصنة، يلجأ الأشخاص إلى الدردشة للتواصل مع الشركات والأعمال التجارية. وبما أن عامل الراحة قد أصبح مهمًا بشكل متزايد لدى المستهلكين اليوم، فإن لدى الشركات فرصة لتحسين خدمة العملاء واستقطاب المتسوقين و المشترين المهتمين.

ومن أجل بناء تجربة مراسلة فعالة لعملك، حاول أن تتنبأ بما يريد الناس أن يتحدثوا فيه معك، وفكر في كيفية التعبير عن شخصية علامتك التجارية خلال المحادثة. ومن المهم الرد على رسائل العملاء في أسرع وقت ممكن، وبشكل مثالي في غضون ساعات قليلة. و للمساعدة على مواكبة المحادثات على نطاق واسع، فكّر في استخدام الأدوات الآلية مثل “الردود الفورية” أو “الردود المحفوظة” على مسنجر للإجابة على الأسئلة والطلبات الشائعة بنقرة واحدة فقط. يمكنك أيضًا إنشاء تجربة مراسلة أكثر تقدمًا لعملائك من خلال روبوت الرسائل.

اختبار التجارب الغامرة

لقد تمكنت فلاتر الوجه والرسوم المتحركة للقصص من جعل تقنية  الواقع المعزز AR جزءًا من الاتصالات اليومية، كما أن تقنية الواقع الافتراضي VR مستمرة في الانتشار. ولكن هذه التقنيات الجديدة ليست موجهة فقط للمستهلكين، ولكنها تقدم أيضًا فرصًا للشركات لإنشاء تجارب تسوق غامرة للعملاء. ولذا وأثناء التخطيط لعام 2020، فكر في كيفية الاستعانة بتقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي للتفاعل مع المتسوقين والوصول إلى أهداف عملك.

يمكن لتقنيات AR و VR أن تجمع بين راحة التسوق عبر الإنترنت والثقة التي تأتي من تجربة المنتجات في المتاجر، حيث يمكنها أن تساعد على تحريك الأشخاص خلال رحلة التسوق من خلال تمكينهم من التعرف على المنتجات وتجربتها قبل الشراء. فعلى سبيل المثال، يمكن للعلامات التجارية العاملة في مجال الجمال أن تنشيء تجارب بتقنية AR تتيح للعملاء تجربة مستحضرات التجميل. كما يمكن لشركات السفر تقديم تجارب غامرة بتقنية VR تتيح لعملائها إمكانية التعرف من الوجهة السياحية والحصول على لمحات ملهمة تحفزهم على حجز رحلتهم القادمة.

وحتى تتمكن الشركات من مواكبة المستهلكين، يتوجب عليهم تجريب كيف يمكن لشركاتهم استخدام تقنيات AR و VR لجذب العملاء وتحفزيهم على الشراء.

 التركيز على الشخصنة

أصبح مستهلكو اليوم، وخصوصاً الجيل “زد” وجيل الألفية، يتوقعون تجارب شخصية عالية المستوى عبر الإنترنت. كما يتوقعون محتوى ذو صلة باهتمامهم وكذلك محتوى للتواصل معهم من طرف الشركات. ولتقديم محتوى يلقى قبول لدى الجمهور المستهدف، ابدأ بالتركيز على الصياغة التي تناسبهم بشكل أفضل.

خذ بعين الاعتبار المعلومات الخاصة بجمهورك، مثل العمر أو الجنس أو الهواية واستفد من تلك المعلومات لجعل إعلاناتك أكثر ملاءمةً لهم.

وكما هو الحال دائمًا، تذكر إجراء اختبارات وقياس نتائج الإعلانات وتجارب العلامة التجارية لمعرفة المحتوى الدعائي الذي يناسب جمهورك.

الاستفادة من المواسم

الاحتفاء بالمواسم الرئيسية سيجعلك دائمًا أقرب إلى جمهورك. حاول ربط حملاتك الإعلانية بالمواسم واللحظات الثقافية مثل الأحداث الرياضية أو العطلات للتواصل والتفاعل مع الأشخاص في غمرة اهتمامهم بتلك اللحظات أو المواسم. وهناك ثلاث لحظات أساسية يتوجب عليك الاستفادة منها هذا العام في هذه المنطقة.

تنطلق أول لحظة موسمية في شهر أبريل 2020 وتتمثل في شهر رمضان المبارك، الذي يحييه أكثر من ملياري شخص في جميع أنحاء العالم. وهو موسم يستفيد منه الناس لإعادة لم الشمل والمنح والعطاء. ويعد شهر رمضان هو أطول لحظة ثقافية موسمية في المجتمع، حيث يتم الاستعداد له والاحتفاء به على مدار 6 أسابيع بدءاً من مرحلة الإعداد وصولً إلى العيد، مما يجعله فرصة مثالية لك لبناء علاقات أوثق وأكثر وضوحًا مع جمهورك. ويعد توفير محتوى ذو صلة بالعملاء أمراً مهماً واستراتيجية فعّالة تخدم احتياجات المجتمع على مدار تلك الفترة.

كما يعد اكسبو 2020 أحد أبرز الأحداث في المنطقة والذي سيفتح أبوابه في أكتوبر 2020 في دبي. ويعد هذا الحدث مصدر فخر لكل المقيمين في دولة الإمارات والمنطقة، لذا فإن التعبير عن تفاعلك أو مشاركتك والاحتفال بهذه اللحظة التاريخية سيساعدك على التواصل مع جمهورك الذي الذي سيسعده ذلك.

وأخيراً (الجمعة البيضاء) وهي المرادف العربي للجمعة السوداء في الولايات المتحدة والتي تقام في شهر نوفمبر، وهي مناسبة ينتظرها الكثيرون للاستفادة منها. وتعد الجمعة البيضاء مناسبة مهمة لقطاع تجارة التجزئة لتقديم عروض تخفيضات كبيرة في منطقة الشرق الأوسط، وخصوصاً لدى الأعمال التي تستثمر حديثاً في المنصات الإلكترونية. وفي حين أن الإعلانات الروائية التفاعلية قد تكون وسيلة فعالة للتواصل مع المراهقين، لكن تجربة التسوق المصحوبة بمرشدين في مسنجر قد تكون أكثر ملاءمة لمساعدة البالغين على اختيار هدايا موسم الأعياد.

 

سيكون العام الجديد هو عام الفرص والخبرات التي لا مثيل لها للمستهلكين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وفي جميع أنحاء العالم. وحتى تتمكن الشركات من تحقيق أهدافها والتفاعل مع جمهورها بشكل أكثر تأثيراً، فمن الضروري للغاية بالنسبة لهم تمكين التفاعل الاجتماعي المفيد في عام 2020، وذلك عبر الاستفادة من التقنيات الناشئة والمتطورة باستمرار مثل الواقع المعزز والواقع الافتراضي وكذلك الاستفادة من جميع البيانات التي لديهم حول عملائهم والتي من شأنها شخصنة رحلتهم، مما سيمكّن الأعمال التجارية من تعزيز نجاحاتهم وتحقيق رضا عملائهم كما لم يحدث من قبل.

وسواء كنتم علامة تجارية أو مطوراً أو منشئ محتوى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فإن القدرة على التكيف مع التقنيات سريعة التطور، وتطوير استراتيجيات تسويقية جديدة يعداً أمراً بالغ الأهمية لجذب المستهلكين في المنطقة، وجذب انتباههم وشخصنة رحلتهم، وإبداع تجارب لا تنسى لهم.

الوسوم
 المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق