تجارة

كيف تحافظ الشركات على العملاء بعد كوفيد-19

كريستين بيتس ،مديرة ExperienceLab الشرق الأوسط

يشهد العالم تغيراً سريعاً وغير مسبوق بكيفية اختيار المنتجات والخدمات التي نستخدمها والأهداف التي نريد تحقيقها من خلال هذه المنتجات والمنهجية التي نتبعها من أجل ذلك.

تخضع نسبة كبيرة من الناس حول العالم، لإجراءات العزل. وأدى ذلك الى تراجع حركتهم وتنقلاتهم، لكن تسبب بالمقابل بازدهار الطلبات عبر الإنترنت واستخدام الاتصالات الرقمية والترفيه المنزلي. وشهدنا العديد من التغييرات الجذرية في حياتنا اليومية، كما بدأنا باستخدام منتجات وخدمات جديدة وتخلينا عن منتجات وخدمات سابقة لم تعد ذات فائدة في الظرف الراهن. 

 كيف تفاعلت الشركات مع الوضع الجديد

تجد الشركات نفسها اليوم، مضطرة لإعادة توجيه منتجاتها وخدماتها واتصالاتها بما يتناسب مع الوضع الذي فرضته جائحة كوفيد-19. فلم يعد لديها الخيار لمواصلة أسلوبها السابق (ما قبل الجائحة)، بل عليها أن تتأقلم وتتكيف حيثما يتطلب الأمر، من أجل ضمان استمرارها مع العملاء.

والخبر السار أن العديد من الشركات في الشرق الأوسط، قد تكيفت بسرعة مع الوضع الجديد، بدءاً طرق الدفع عن بعد وتوصيل طلبات الطعام الموضوعة بكيسين، الى الاستشارات الطبية عبر الهاتف، وحتى صالات اللياقة البدنية التي توفّر صفوفاً وتدريباً شخصياً لعملائها عبر الإنترنت.

تغييرات يجب على الشركات فهمها

وسيتطلّب الخوض في هذه التغييرات بشكلٍ ناجح فهماً واسعاً لكيفية تغيّراحتياجات العملاء، وبالتالي إعادة صياغة مفاهيم خدمات الأعمال لتلبية هذه الاحتياجات. 

ومن المهم ألّا تقتصر إعادة صياغة المفاهيم على التفكير بما يتلقاه العملاء فحسب، بل يجب الأخذ بعين الاعتبار أهمية تقديم خدمات متكاملة. ويتوجب على المؤسسات إجراء تقييم جديّ لنقص العمالة المتوفرة والانقطاع في سلاسل الإمداد وغيرها من الآثار المتوسطة إلى طويلة الأمد، في حال أرادت تقديم خدماتها الجديدة بشكلٍ فعّال.

  • مابعد كوفيد-19

ما زالت طبيعة المشهد التجاري في فترة ما بعد كوفيد-19 غير واضحة المعالم. إلاّ أنه من الواضح على أية حال أن تلك المؤسسات التي استخدمت مبادئ البحث المتعلّق بالمستخدمين بشكلٍ فعّال ستكون في أفضل موقعٍ للبدء ببناء فهمٍ للسلوكيات الجديدة الناشئة لعملائها. وقد تكون هذه السلوكيات متغيرةً وغير ثابتة، وربما تكون قد تغيرت عمّا كانت عليه منذ بضع أشهرٍ مضت.

وبينما نتطلع إلى الوضع الجديد بعد زوال الجائحة، من المؤكد أنّه سيبقى هنالك أثرٌ دائم على سلوك المستخدمين. ولا تكشف الأزمة عن نقاط ضعف الشركات فحسب، بل تسلّط الضوء على الفرص لإجراء تحسينات وإعادة تقييم فيها. وفي نهاية المطاف، ستتمكن المؤسسات من الخروج من هذه الفترة وهي أكثر قوّة، مع فهمٍ متجدد لسلوك المستخدمين، الأمر الذي أتاح لهم مستوى جديد كلياً من قدرات إعادة التشكيل والابتكار.

الوسوم
 المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق