كيف تخفض شركات النفط والغاز تكاليفها؟
Monday, September 9th, 2019

بمقدور شركات النفط والغاز خفض التكاليف وتحسين الكفاءة بشكل كبير عن طريق رقمنة عمليات الإنتاج التحويلية، ومن غير المحتمل أن تُحقق الشركات هذه القيمة باتباع نهج تقليدي لتبنّي تقنيات حديثة. وبحسب تقرير صادر عن ستراتيجي& تحتاج الشركات إلى إعطاء الأولوية للخيارات ذات التأثير الأكبر والأسرع، وبناء القدرات المناسبة، وتنفيذها باستخدام منهج مرن.
واعتبر أنيل باندي، شريك في ستراتيجي& الشرق الأوسط: ” بإمكان الشركات التي نجحت في تبنّي الرقمنة خفض تكاليف التشغيل بنسبة تصل إلى 20%، وزيادة كفاءة المنشأة بنسبة تصل إلى 12%، وتقليل عدد حالات الإغلاق غير المُخططة. ولكن التقنيات الجديدة آخذة في الظهور باستمرار، وعمليات الإنتاج النهائية معقدة للغاية، مما يجعل من الصعب إدخال أدوات جديدة بسرعة للشركات العاملة على مستوى القطاع”.
يُحدد التقرير منهجاً مؤلفاً من ثلاث خطوات لشركات النفط والغاز للتغلب على هذه التحديات وتحقيق قيمة كبيرة:
- ربط المشاريع بأولويات العمل. أولاً، تحتاج الشركات إلى إعطاء الأولوية لجهود الرقمنة عن طريق تركيز المجهود على الوحدات العمل ذات القيمة القصوى. ويشمل ذلك التركيز على التميز في العمليات وأنشطة الصيانة لدفع الكفاءة والإنتاجية، وربط سلسلة التوريد بأكملها رقمياً انطلاقاً من المواد الخام إلى العميل النهائي لتحسين مستوى كفاءة الخدمات، وتحسين عمليات جرد الموجودات، ودمج رؤى العملاء، وتبنّي الصحة والسلامة والأمن والبيئة الذكية لتقليل تعرض الموظفين للعمليات الخطرة و تبسيط إجراءات العمل الرئيسية. وبإمكان الشركات استخدام أدوات الدعم الرقمي لتحقيق ذلك. وبعض هذه الأدوات الرقمية أساسية نسبياً مثل الأجهزة المتنقلة والمحمولة. أما البعض الآخر فهو أكثر تطوراً مثل “النسخ الرقمية المطابقة digital twins”، وهي منشآت افتراضية قادرة على محاكاة تأثير تغيير المعايير و المدخلات، ومساعدة المديرين على اتخاذ قرارات أفضل.
- بناء القدرات الأساسية. تحتاج الشركات دائماً إلى تجديد بنيتها التقنية لإدخال التقنيات والتطبيقات الأحدث مع ضمان وجود بروتوكولات فعَّالة للأمن السيبراني لحماية العمليات والأصول الحيوية. وفي بعض الحالات، تحل هذه التقنيات محل الإجراءات والأنظمة القديمة بشكل كلي. وفي حالات أخرى، يمكن لهذه التقنيات أن تعمل على الأجهزة الموجودة، مما يُسهم في تسريع وتيرة التنفيذ.
في الوقت نفسه، تحتاج الشركات إلى بناء مهارات جديدة للقوى العاملة، وخاصة قدرات البيانات والتحليلات. فعلى سبيل المثال، ستحتاج الشركات إلى علماء البيانات لاستخلاص العبر و الاستنتاجات من الكم الهائل من البيانات الحالية والجديدة. وتعني زيادة الاعتماد على البيانات أن الشركات بحاجة إلى التفكير في إدارة وحوكمة البيانات، وإتاحة المعلومات للأشخاص المناسبين في الوقت المناسب.
- على سبيل المثال، باستطاعة الشركات إطلاق مشروع تجريبي لإثبات الجدوى من رقمنة إجراء عمل واحد في سوق جغرافي معين. وبناءً على نتائج هذا المشروع التجريبي، يمكنها بعد ذلك توسيع نطاق التنفيذ ليشمل الوظائف والأسواق الأخرى، أو إجراء تعديلات على أساس الدروس المستفادة من هذا المشروع.