استثمار

حسابات أرامكو تدعم الجدارة الائتمانية للحكومة

ذكرجان ميشيل صليبا، الخبير الإقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى بنك أوف أمريكا ميريل لينش.عبر تقرير صادر عن البنك، أن نشرت أرامكو يوم الجمعة بيانات مختارة مما قيل أنه يشكل البيانات المالية لأرامكو السعودية وفقاً لمعايير التقارير المالية الدولية عن النصف الأول من عام 2017. إلا أن أرامكو السعودية (ليست تحت التغطية) شككت علناً بتقرير بلومبرغ.

فإذا كانت البيانات المعلنة دقيقة نود إبداء الملاحظات التالية استناداً إلى البيانات المالية المنشورة بالفعل: أ) تعتبر أرامكو السعودية بصفتها منتجاً للهيدروكربونات ذو تكاليف منخفضة جدا و بمديونية صافية هامشية، أساس الجدارة الائتمانية السيادية؛ و ب ) السياسة المالية تتأثر ايجابياً و محفزة لارتفاع أسعار النفط لدعمها للمركز المالي العام. وإذا كانت البيانات دقيقة، فهي تحسن من فهمنا للروابط القائمة بين أرامكو السعودية والحسابات المالية السيادية السعودية، إلا أن النظام المالي الموصوف في مقال بلومبرغ يثير في المقابل أيضاً أسئلة من دون إجابات .

  

نظام رسوم الامتيازات الجديد يميل أكثر إلى أسعار مرتفعة للنفط، إذا كان دقيقاً

يجعل التغيير الذي طرأ على نظام رسوم الامتيازات الحسابات المالية تميل أكثر إلى أسعار مرتفعة للنفط، ما أسهم في تفسير الأداء الأفضل من المتوقع للعائدات النفطية خلال العام الماضي. وتفيد بلومبرغ بأنه تم استبدال نظام رسوم الامتياز بآخر متدرج اعتباراً من يناير 2107. وبذلك، ترتفع رسوم الامتياز الهامشية الآن بالتناسب مع ارتفاع أسعار النفط فوق حاجز 70 دولاراً أمريكياً للبرميل أو 100 دولار أمريكي للبرميل، كما تمت توسعة نطاقها لتضم إنتاج النفط ومكثفاته بدلاً من صادرات النفط الخام والمنتجات التكريرية سابقاً. وكانت السلطات السعودية قد كشفت عن تخفيض نسبة الضريبة على أرامكو السعودية من 85% إلى 50% اعتباراً من يناير 2017، من دون أن تكشف عن التغيير الحاصل في النظام التعويضي إلى حد ما لرسوم الامتياز الموصوف في تقرير بلومبرغ.

وإذا ما كانت أسعار النفط المرتفعة والتغيير في نظام رسوم الامتياز دقيقين، فسوف يقللان من العجز المالي وحاجة المملكة إلى الاقتراض. واستناداً إلى نظام رسوم الامتياز الموصوف في تقرير بلومبرغ فنحن نقدر أن الحكومة المركزية سوف تجني رسوم امتياز إضافية لقاء كل زيادة بقيمة دولار أمريكي واحد في سعر برميل النفط يتجاوز حاجز الـ 70 دولاراٍ أمريكياً. كما نقدر أن توسعة نطاق قاعدة رسوم الامتيازات التي كشف عنها تقرير بلومبرغ أضافت 4.5 مليار دولار أمريكي إلى الميزانية خلال النصف الأول من عام 2017 (على أساس نسبة سنوية تبلغ 1.4% من إجمالي الناتج المحلي السعودي). ويساعد ذلك في تفسير نسبة التحويلات المالية الأعلى من أرامكو، رغم تخفيض الصادرات النفطية اعتباراً من الربع الثالث من عام 2017 وفقاً لبيانات المبادرة النفطية المشتركة (جودي).

تسوية أرامكو قد تجلب معها تكاليف حكومية إضافية

ذكر تقرير بلومبرغ أن الحكومة السعودية تبدو مدينة لأرامكو السعودية بمبلغ 21.4 مليار دولار أمريكي (3.1% من اجمالي الناتج المحلي السعودي) لقاء الخدمات التي تقدمها أرامكو السعودية للحكومة السعودية والشركات التي تمتلكها الدولة (والتي تجري أرامكو السعودية مفاوضات بشأنها مع الحكومة السعودية منذ النصف الأول من عام 2017). ويتماشى هذا الرقم (ان كان دقيقا) مع تقديراتنا لتسوية أسعار الطاقة المحلية إلى المستويات الدولية لمرة واحدة (بسعر 55 دولاراً أمريكيا للبرميل الواحد من النفط). وبذلك قد تتعلق التسوية بإعادة الهيكلة المقبلة لمعدلات دعم أسعار الطاقة المحلية والتي سوف تنقل أعباء الدعم من كاهل أرامكو السعودية إلى عاتق الميزانية السيادية. ورغم أن التأثير المالي المباشر سوف يكون أكثر انخفاضاً، فقد يشكل تكلفة مالية متكررة.

 

قضية توزيعات الأرباح المفقودة

هناك فارق بين العائد المالي الحكومي الذي يوحي به تقرير بلومبرغ وبين العائدات المالية النفطية المعلنة، ما قد يوحي بوجود إنفاق مالي خارج الميزانية أو تحويلات إلى صندوق الاستثمارات العامة (بيه آي إف).

الوسوم
 المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق