منوعات

الاعلام السعودي يدق ناقوس الخطر،والغموض يلف مستقبل قطاع النشر في المنطقة

عبرخالد المالك، رئيس تحرير صحيفة الجزيرة السعودية، في مقال في الصحيفة نفسها، عن خوفه على الصحافة السعودية وقال “أنها تمر بمنعطف خطير”، وعرض العديد من  الاجراءات التي قامت بها الصحف لتقليل الانفاق، ولكنها لن تنفع أمام المخاطر القادمة، وأوضح أن “هناك حلول وخيارات، ولكن المؤسسات الصحفية لا تملك وحدها القدرة على أن تعالج الموقف الخطير الاستثنائي الذي تمر به الآن بعد أكثر من خمسين عاماً على قيامها، وقد شهد الجميع بنجاحاتها المؤثّرة في خدمة الوطن الحبيب، هذه الحلول، وتلك الخيارات، أصبحت خارج سيطرة المؤسسات، وقدرتها على التعامل معها، إذ لم يبق أمامها الكثير من الوقت، والكثير من المال، للتصالح مع هذه المستجدات، هروباً من المستقبل الغامض”.

“أما اليوم، ومع عجز المؤسسات الصحفية، رغم الترشيد الحاد في المصروفات، والبحث عن موارد بديلة للإعلان، ومع إجراء هيكلة لها، واستمرار العجز في ميزانياتها، فإن الأمر يحتاج إلى تدخل سريع من أعلى سلطة في الدولة، خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، حتى لا تفقد المملكة مؤسسات صحفية عملاقة تم بناؤها وتطويرها لتؤدي رسالتها في خدمة البلاد على الوجه الأفضل والأحسن.والكلام مايزال للمالك.

ورأى الكاتب في صحيفة عكاظ، عيسى الحليان أنه ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي،و”اختلاط الحابل والنابل، والغث بالثمين” أصبحت الصحافة أكثر أهمية  من ذي قبل “لتكون ضابط الايقاع، والملاذ الأخير للبحث عن الخبر الصادق، والطرح البناء”.

لكن الشكوى من تراجع الموارد المالية، وتوقع الأسوأ للصحافة المكتوبة، لايقتصر على الصحف السعودية، بل على قطاع الاعلام المكتوب في المنطقة كلها، للصحف والمجلات، المملوك منها للحكومات أم للقطاع الخاص، حيث أغلقت صحيفة السفير اللبنانية بعد عقود من العمل ، كما شهدت المنطقة اغلاق العديد من المجلات في مختلف المجالات.

ويشكك مختصون بجدوى، اجراءات التقشف، وخفض الكلف التي قامت بها مؤسسات النشر، ويقلل آخرون من جدوى الدعم الحكومي للصحافة، نظراً للتوجهات الحكومية الجديدة في المنطقة بتقليل الكلف والانفاق بشكل، عام وتبني المشاريع التي تؤمن مواردها المالية الذاتية، خاصة على المدى الطويل.

ويرى مختصون في التسويق والاعلان، أن تراجع الانفاق الاعلاني لدى الصحافة المكتوبة، يعود بشكل رئيسي الى توجه جزء كبير من هذا الانفاق الى مواقع التواصل الاجتماعي، وعدد محدد من المواقع الالكترونية العالمية، لذا فان الحلول الناجعة تكمن هنا، ولعل اتخاذ اجرءات مثل اشتراط اجراءات ادراية ورسمية مثل وجود تراخيص لوسائل التواصل الاجتماعي، وفرض رسوم وضرائب على المواقع الالكترونية العالمية التي تحتكر الجزء الأكبر من الاعلانات على الشبكة الالكترونية، وغيرها من الاجراءات التي تنظم قطاع الاعلان في أسواق المنطقة، ومنها السوق السعودي،  جميعها تصب في صالح قطاع النشر، وعودة جزء من عوائد الاعلانات اليه.

الوسوم
 المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق