مال و سياسة‎

هل يقوض كورونا عولمة الاقتصاد؟

يعصف فيروس كورونا-كوفيد 19، باتفاقية التجارة العالمية وما نتج عنها من تشابك بين اقتصادات العالم، هل يمكن القول أن دعاة العولمة  والانفتاح التجاري بين أسواق العالم، هم أول من يسعى لتقويضها، وكيف يمكن تفسير نية الولايات المتحدة لاستقدام سلاسل إمداد طبية من دول مثل الصين؟.

فقبل أيام صرح مسؤول أمريكي أن البيت الأبيض يحضر أمراً تنفيذياً رئاسياً لاستقدام سلاسل امداد طبية من دول مثل الصين إلى الولايات المتحدة لقطع اعتماد البلاد على الأدوية الأجنبية، بحسب وكالة شينخوا. ووصف قنغ شوانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، محاولة الولايات المتحدة قطع سلاسل الصناعة والإمداد العالمية بأنها “غير واقعية وغير واعية”.

وأضاف :”أن عصر العولمة يعني تكاملاً عميقاً للمصالح وتشابكاً كبيراً في سلاسل الصناعة والإمداد، وأن تشكيل وتطوير سلاسل الصناعة والإمداد العالمية كانا نتيجة خيارات قوى السوق والشركات، خاصة أن الصين تحتل ترتيباً مهماً في سلاسل الإمداد العالمية للمواد الطبية والوقائية، كونها أكبر منتج عالمي للملابس الواقية والأقنعة الطبية”.

الحرب التجارية بين بدأت قبل كورونا

الحرب التجارية القائمة بين الصين والولايات المتحدة بدأت قبل ظاهرة فيروس كورونا، والغرامات التي فرضتها منظمة التجارة العالمية على الولايات المتحدة، لمخالفتها قوانين المنظمة، تدل على شراسة هذه الحرب، كما يستمر الاتهامات المتبادلة بين الولايات المتحدة وشركة هواوي الصينية، وما نتج عن تداعيات فيروس كورونا، أنه وفر المناخ الأكثر مناسبة لتسعير هذا الصراع الذي يتوقع أن يشهد العالم المزيد من فصوله، وليس من الصعب توفير المبررات لمن يريد الحصول عليها، بغض النظر عن مصداقيتها وجديتها.

وهاهو كريستوفر فورد، مساعد وزير الخارجية الأمريكي، ينشر على موقع وزارة الخارجية الأمريكية، مقالاً يقول فيه:” ان الاندماج العسكري والمدني في الصين يجلب تحدياً للأمن القومي وتهديداً للولايات المتحدة، ودول أخرى، ليذكره المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، بالتعاون القائم بين وزارة الدفاع الأمريكية والشركات الخاصة،ومؤسسات البحث والتطوير، والجامعات، والعمليات التجارية لهذا التعاون تغطي الجانبين العسكري والمدني.

الصين تشجع شركاتها للعمل في أسواق خارجية

المسار التنافسي الحاد القائم بين الولايات المتحدة والصين، يخالف مسارات أخرى، فرغم تداعيات انتشار فيروس كورونا على الاقتصاد الصيني، إلا أن خطة استثمار الصين خارج أراضيها ستنطلق مجدداً.

فقد نقلت شيخنواعن المجلس الصيني لترويج التجارة الدولية (CCPIT)، أنه كشف النقاب عن سلسلة من التوجيهات للشركات الصينية، لمساعدتها على فهم بيئة العمل والتجارة في بعض البلدان الأخرى، مثل بيئة الأعمال التجارية وشروط الاستثمار الأجنبي في اليابان وجمهورية كوريا وميانمار وبريطانيا وكندا والمكسيك،وذكر المجلس أنه سيتم إصدار توجيهات بشأن الوجهات الاستثمارية الصينية الرئيسية والدول على طول الحزام والطريق.

الوسوم
 المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق