عقار

الذكاء الاصطناعي يقلل الأخطاء والكلف المالية في الهندسة والبناء

لا تزال ملامح مستقبل قطاع الهندسة والمشتريات والبناء غير واضحة رغم دخولنا العام 2020، إذ تحتضن هذه السوق بعض الشركات التي حققت أداءً جيداً، بينما لا يزال أداء البعض الآخر متراجعاً، وفي كلتا الحالتين هناك العديد من العوامل التي تؤثر بشكل مباشر على هذا القطاع، ومنها الضغوطات الدائمة الناجمة عن التكاليف، وصعوبة العثور على مهندسين متمرسين من ذوي الخبرة، والنتائج المالية المتضاربة الناجمة عن مشاريع المناقصات الثابتة.

وتماشياً مع هذه البيئات المتداخلة والضغوط المتواصلة التي يتعرض لها هذا القطاع، تسعى الكثير من شركات الهندسة والمشتريات والبناء إلى تبني تقنيات متطورة تساعدها في تعزيز معدلات النمو والربحية. لذا، فإن الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي من شأنه إزاحة العقبات التي تقف في مسيرة نمو هذا القطاع. وخلال العام 2020، نتوقع أن نشهد الأثر الأكبر لتقنيات الذكاء الاصطناعي على ثلاث مجالات، وهي زيادة الإنتاجية الهندسية، وتحسين جودة التصاميم، واستقطاب المواهب وسَن الإرشادات التوجيهية.

زيادة الإنتاجية

يمكن إدارة المعلومات وتخزينها ضمن قاعدة بيانات مركزية، بل وتحديثها والاستعلام عنها حسب الحاجة، وذلك للحصول على نسخة من المشروع بأحدث المعلومات. وسيتم استثمار الذكاء المهندسوناصطناعي في إعداد وتوليد تصاميم المشروع القابلة للتسليم، وذلك انطلاقاً من قاعدة البيانات و/أو تسليم البيانات إلكترونياً إلى الأنظمة الهندسية الأخرى، والتي تستخدم لتطوير وتحسين التصميم. واستناداً على تجارب عملائنا، ترى شركة “آسبن تك” بأن هذا الأمر من شأنه اختصار الجهد المطلوب لإكمال “التصميم الهندسي للواجهة الأمامية” FEED للمشروع بنسبة تتراوح ما بين 30-50 بالمائة.

تحسين جودة التصاميم

كيف بالإمكان قياس جودة التصميم لمُنشأة ما؟ هناك عدة طرق للقيام بذلك، لكن أهمها هو تقدير رأس المال المطلوب لتسليم المُنشأة وفقاً لمتطلبات المالك، ومعرفة كلفة تشغيل المُنشأة، وتوقع عدد مرات توقفها بسبب الأعطال. ويتمثل النهج العصري المتبع حالياً من أجل “إيجاد أفضل التصاميم” في إنشاء حزم من التصاميم استناداً على عدد من نقاط البيانات، التي تمثل بدورها مجموعة من ظروف العمل والتشغيل المحتملة. ومن الأمثلة على ظروف العمل والتشغيل التي تؤخذ بعين الاعتبار: درجات حرارة التشغيل، ودرجات حرارة البيئة المحيطة، وتهيئة المواد الأولية ومواد البناء المختلفة. وتنحصر عدد نقاط البيانات وفقاً للوقت والجهد المطلوبين لتصميم نموذج ظروف فريد من نوعه.

استقطاب المواهب وسن الإرشادات التوجيهية

يصعب دائماً استقطاب الخبرات الهندسية المؤهلة، في حين يفتقر المهندسون الشباب إلى الخبرة أو المعرفة الكافية التي تؤهلهم إحداث تأثير ملموس وفوري. لذا، سيتم استخدام الذكاء الاصطناعي من أجل خفض حدة المهام اليومية المرهقة على المهندسين، وتحريرهم منها بهدف التركيز على معالجة التحديات الهندسية والتصميمية. وهذا بدوره سيجعل من هذه الوظائف أكثر استقطاباً للموظفين المحتملين، كما أنه سيساهم بالحفاظ على المهندسين المتمرسين.

الوسوم
 المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق