مال و سياسة‎

كيف تتفوق بعض الدول باستقطاب المواهب

كشف تقرير «مؤشر تنافسية المواهب العالمي للعام 2018» أن سويسرا ما زالت في مقدمة البلدان عالميًا من ناحية قدرتها على استقطاب المواهب أو ما يعرف بتنافسية المواهب، تليها سنغافورة والولايات المتحدة الأمريكية. وبيّن التقرير أن البلدان الأوربية ما زالت مهيمنة على قمة تصنيفات مؤشر تنافسية المواهب العالمي، إذ احتلت 15 مرتبة من أعلى 25 مرتبة في التصنيف. وكشف التقرير هذا العام أيضًا أن البلدان العشرة الأوائل تتمتع بمجموعة من السمات الرئيسة المشتركة، أهمها أن لديها نظامًا ينتج المهارات الاجتماعية والتعاونية اللازمة اليوم للتوظيف في سوق العمل.

وتتمتع البلدان التي تقع في المراتب العليا من تصنيف التقرير بسمات مشتركة أخرى منها:

• منظومة قوانين وبيئة تجارية عالية المرونة

• سياسات توظيف تجمع بين المرونة والحماية الاجتماعية

• انفتاح خارجي وداخلي

ودرس التقرير هذا العام أيضًا موضوع «التنوع من أجل التنافسية،» وميّز بين ثلاثة أنواع من التنوع: المعرفية والهوية والتفضيل (أو القيمة). واختير موضوع التنوع (وهو التعاون بين الأشخاص مختلفي الشخصيات والخلفيات المعرفية والخبرات والقدرات على حل المشكلات)، لأنه يلعب دورًا محوريًا في ربط سياسات اجتذاب المواهب باستراتيجيات الابتكار. فالاهتمام بالتنوع الديمغرافي يغذي مستقبلًا مستدامًا يسوده الابتكار ويساعد المؤسسات على الاحتفاظ بالمواهب وتطويرها. إلا أن التقرير يبرز أيضًا الجانب السلبي للتنوع حين يشير إلى أن معظم الناس ليسوا مهيئين للتعاون مع الآخرين المختلفين عنهم.

البلدان العشرين الأعلى تصنيفًا والنتائج وفق متغيرات معينة

تقيّم إصدارة العام 2018 من تقرير مؤشر تنافسية المواهب العالمي 68 متغيرًا (كانت 65 متغيرًا في تقرير العام 2017)، وتدرس 119 بلدًا و90 مدينة (118 و46 على التوالي في تقرير العام 2017). وتصدرت تصنيف التقرير هذا العام مرة أخرى البلدان المتقدمة ذات الدخل المرتفع.

• احتفظت سويسرا بالمرتبة الأولى، وتبعتها سنغافورة والولايات المتحدة الأمريكية.

• ما زالت البلدان الأوروبية مسيطرة على قائمة التصنيف، إذ صنفت 15 منها ضمن المراكز الخمسة والعشرين الأولى.

• من أهم البلدان غير الأوروبية التي احتلت المراكز العليا هذا العام، أستراليا (الحادي عشر) ونيوزيلندا (الثاني عشر) وكندا (الخامس عشر) والإمارات العربية المتحدة (السابع عشر) واليابان (العشرون).

• تتصدر أمريكا اللاتينية غالبًا عدد الخريجات الجامعيات السنوي (تحتل الأرجنتين المرتبة الخامسة في هذا المتغير).

• الجهود المبذولة في مجال التعليم (بالمقارنة مع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي) مرتفعة في إفريقيا (بوتسوانا الأولى، وليسوتو الثانية، والسنغال الخامسة) ما يظهر أن تلك الدول أصبحت تدرك تمامًا ما هي الأسس اللازمة لرفع قدرتها التنافسية، على الرغم من أن عليها تحسين فعّالية تلك الاستثمارات.

نشرت كلية إدارة الأعمال الدولية (إنسياد) التقرير هذا العام بالشراكة مع مجموعة أديكو وتاتا للاتصالات، وهو يمثّل مقياسا سنويًا شاملًا لمدى نمو البلدان والمدن بالإضافة إلى مستوى قدرتها على اجتذاب المواهب والاحتفاظ بها.

الوسوم
 المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق