تقنية و حكومات ذكية

كيف تساهم الهويات المعززة في خلق بيئة رقمية آمنة؟

رئيس "آيديميا" في الشرق الأوسط وأفريقيا يتحدث عن جدلية الأمان وخصوصية البيانات

تزداد الحاجة يوماً بعد يوم إلى بيئة موثوقة في ظل انتشار استخدام الهويات المعززة، تمكّن المواطنين والمستهلكين على حدّ سواء من التفاعل والدفع والتواصل والسفر والتصويت والتنقل بطرق آمنة ضمن بيئة متّصلة بالفضاء الرقمي.

ويقول ريتشارد ميخايل، الرئيس الإقليمي في الشرق الأوسط وأفريقيا لـ”آيديميا” المتخصصة في إصدار الهويات المعززة، إن تأمين هذه الهوية قد أصبح أمراً بالغ الأهمية في العالم الذي نعيش فيه اليوم، وذلك من خلال مساندتها عبر ابتكار وسائل تحميها، سواء كان ذلك بالنسبة للأفراد أو الأشياء، وأيضاً من خلال ضمان الخصوصية والثقة، بالإضافة إلى التأكد من إجراء معاملات آمنة وموثوقة في القطاعات المالية والاتصالات والأمن وإنترنت الأشياء.

أنظمة تحليل أشرطة الفيديو

ويضيف أن الأنظمة المتعلقة بتحليلات أشرطة الفيديو التي تطورها شركته بشكل متواصل وخصوصاً بالمقارنة مع نظيراتها من وسائل التحكم الأخرى من حيث الدقة والسرعة ومدى ملاءمتها للأماكن المختلفة، تسمح باستخدام المقاطع المصورة من أجل تسريع التحقيق في الجرائم مع حل فعّال من حيث الكفاءة والتكلفة. وكأداة فريدة من نوعها في السوق، فإن تحليلات أشرطة الفيديو من “آيديميا” تستخرج وتصنّف المحتوى لجعله سهل البحث. ويمكن معالجة اللقطات بحسب فئاتها على سبيل المثال: الوجه، المشاة، لوحة الترخيص، السيارة، ألخ.. وهذه التقنية تساعد فرق البحث الجنائي على تطبيق القانون من خلال مراجعة مقاطع الفيديو المهمة فقط (والتي تكون مفيدة لتحقيق معين)، وبفضل التجهيز البسيط والواجهة السهلة الاستخدام، فإن الحل الذي توفره هو ملائم لجميع المحققين، إذ يمكن استخدامه في أي مكان.

أما فيما تعلق بقدرة الأجهزة والأنظمة التي تنتجها “آيديما” على تحديد الصور الظلية بدقة شديدة، مثل اللون ونوع الملابس التي يرتديها الشخص والطول والبنية الجسدية والجنس والعمر، إلى جانب خصائص الوجه ولوحات أرقام السيارات، فإن ميخايل يستبعد التلاعب بها، إذ أن الخوارزميات المتعددة الأهداف تمكّن المحققيق وفرق البحث من مضاعفة نقاط الشروع في التحقيق، على سبيل المثال، يمكن أن يكون لديهم فقط صورة المشتبه به وهو يدير ظهره للكاميرا، فإن ذلك سوف يبقى كافياً للمضي قدماً في التحقيق. وبالتالي، قد تم تطوير الحلول الخاصة بـ”آيديميا” من أجل ضمان التحديد الأكثر دقة لأي شخص وتخفيف مخاطر آثار الجراحة أو مستحضرات التجميل التي قد يلجأ البعض إليها.

تقنيات لتحقيق الأمن
تقنيات- لتحقيق- الأمن

البصمة البيومترية

وفي حال إذا ما كان البعض يعتقد بأن بصمة الأصبع هي الجزء الأكثر دقة في الجسم عندما يتعلق الأمر بالبصمة البيومترية، أو أن قزحية العين أو الوجه هما أكثر دقة، فإن ميخايل يؤكد أن القياسات الحيوية، بصيغتها الحالية، لا تزال مقبولة على نطاق واسع باعتبارها الطريقة الأكثر دقة لتحديد هوية الشخص، سواء كانت بصمات الأصابع أو قزحية العين أو الوجه. لذا، فإن تعريف القياسات الحيوية دقيق لأنه متحرك بحيث يمكن تحديد هوية الشخص في أي وقت وفي أي مكان. وخلال السنوات القليلة المقبلة، فإن الجمع بين أنواع متعددة من القياسات الحيوية سوف يعزز الأمن بشكل متزايد.

معايير إقليمية وعالمية

من جهة أخرى يشير ريتشارد ميخايل، إلى أن “آيديما” المتواجدة في منطقة الشرق الأوسط وخصوصاً في دول مجلس التعاون الخليجي منذ سنوات طويلة، تعمل عن كثب مع عملائها من أجل ضمان أن تقنياتها تحقق الأهدافهم الأمنية المرجوة، في حين أن هذا الأمر يتحدد وفقاً لمتطلبات السلطات المعنية وكذلك المعايير العالمية والإقليمية لتنظيم خصوصية البيانات مثل اللائحة العامة لحماية البيانات” (GDPR) التي يفرضها الاتحاد الأوروبي، في حين تحتاج التكنولوجيا المختارة إلى تلبية العديد من العوامل مثل مستوى البيانات المطلوبة، والوقت اللازم للتجهيز بالإضافة إلى عوامل أخرى.

ويضيف، أنه في الأوقات التي تزداد فيها التهديدات تعقيداً، فإن مسألة الحفاظ على سلامة وأمن المدن والسكان تصبح أكثر صعوبة كل يوم. ففي ظل الكم الهائل من المصادر المحتملة للأدلة، فإنه بفضل حفظ أشرطة الفيديو على سبيل المثال، كي يصبح بالإمكان توفير طريقة رائعة من أجل إجراء تحقيق أكثر شمولية، ولكن ذلك غالباً ما يعني أيضاً ساعات وساعات من التقييم والمراجعة اليدوية، في حين يعتبر الوقت سلعة ثمينة للغاية. ومن أجل تقديم المساعدة، فإن تحليلات أشرطة “آيديميا” تسهم في حل القضايا العالقة بشكل أسرع بعشر مرات مقارنة بمراجعة اللقطات المصورة يدوياً.

القياسات الحيوية والموثوقية

ويؤكد ريتشارد ميخايل أنه في ظل وجود التقنيات الحيدثة، فإن مستوى الأمان والموثوقية أصبح مسألة مهمة أكثر من أي وقت مضى. فاستخدام القياسات الحيوية ليست مسألة مستجدة. سواء كان ذلك بالنسبة لبصمة الأصبع أو الوجه أو الحمض النووي أو الندبات أو الوشوم، غير أن قاعدة البيانات البيومترية هي الطريقة الأكثر أماناً والأكثر دقة من أجل تحديد هوية الفرد. فمن خلال دمج تقنيات الأتمتة والذكاء الاصطناعي الذي يعالج القياسات الحيوية المتعدد تلقائياً، يمكن إجراء خطوات التحقق والتعرف المطلوبة بشكل أسرع وأكثر سهولة وبالدقة نفسها. ومن خلال منصة تحليل أشرطة الفيديو للجيل التالي من “آيديميا”، فإننا نمكّن فرق تطبيق القانون من مطابقة مقاطع اللقطات المصوّرة مع القائمة موضوع المراقبة من أجل حماية السكان والزوار. وفي عالم أصبح يعجّ بالأحداث والفعاليات العالمية التي تستقطب أعداداً غفيرة من الناس، أصبحت حماية مثل هذه الأنشطة والمباني التي تحتضنها مسألة أكثر أهمية. وفي الوقت نفسه، لم يعد استخدام منصات تحليل أشرطة الفيديو مقتصراً على سياق تأمين القمم السياسية أو التجمعات والأحداث الرياضية فقط، بل أن هذه التكنولوجيا هي مفيدة أيضاً لصون الأمن يومياً، خصوصاً في الأجزاء الأكثر عرضة للمخاطر من المدينة.

عمليات في 180 دولة

على صعيد آخر، يقول ريتشار ميخايل، إن “آيديميا” تمتلك قدرات بشرية واسعة النطاق وتتحلى بالقدر الكافي من الحرفية، إذ يعمل لديها حوالي 13 ألف شخص، وهي تدير عمليات في 180 دولة حول العالم، وتوفر بيئات موثوقة للسكان وللعملاء على حد سواء من أجل أن يتمكنوا من تأدية أعمالهم اليومية المهمة مثل الدفع والاتصال والسفر في الحيزين الملموس والرقمي، وهي  أصدرت لغاية الآن أكثر من 3 مليارات هوية، أي ما يقرب من 40% إجمالي سكان العالم.

الرقابة السيادية

ويختم ريتشارد حديثه بالقول “نؤمن إيماناً قوياً بالهوية المعززة، وبأن الرقابة السيادية المطلقة على الخصائص البيومترية واستخداماتها تبقى حكراً على الأشخاص أصحاب هذه السمات. فالناس يحتاجون إلى معرفة كيفية استخدام بياناتهم وطوال مدة حفظها ولأي سبب.  كما أن تقنيات “آيديميا” تفي بقوانين خصوصية البيانات في كل البلدان التي تنشط فيها. وبصفتها شركة رائدة في هذا المحال، فإن “آيديميا” تشجع التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص وموفري التكنولوجيا، وذلك من أجل تحديد إطار عمل يتيح لجميع أصحاب المصلحة والمستخدمين النهائيين الإستفادة من هذه التكنولوجيا مع معالجة مخاوف الجمهور.

الوسوم
 المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق